الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
42
الطفل بين الوراثة والتربية
يلجأ في سبيل الحفاظ على شخصيته إلى الكذب ، ويتكرر هذه الحالات ينشأ كذاباً . نستنتج مما تقدم أن أحد العوامل المؤثرة في تعود الطفل على الكذب هو تكليفه بالأعمال التي تفوق مقدرته وإجباره على أداء ما لا يطيق . تحقير الطفل : 2 - والعامل الآخر من العوامل النفسية التي تؤدي إلى تعوّد الطفل على الكذب إحساسه بالإهانة والتحقير . يجب على الآباء والأمهات حسب التعاليم الدينية والعلمية أن يحترموا شخصية الأطفال ، وهذا الموضوع أحد المسائل المهمة في البحوث التربوية . إن الأطفال الذين يهملون من قبل أفراد الأسرة ولا يحترمون من قبل الناس ، يسخرون بهم أو يخدعونهم تارة ، ويؤنبونهم بلا مبرر تارة أخرى ، وبصورة موجزة يسلك معهم بحيث يحس الأطفال بالحقارة ، ويدركون بان أفراد الأسرة يحتقرونهم ولا يحسبون لهم حساباً . . . هؤلاء يفكرون في الثأر لكرامتهم ، ولذلك تظهر فيهم صفات ذميمة بالتدريج فيقدمون على أعمال مضرة . « توجد الانحرافات المكتسبة عقيب الإخفاقات ، والخدع والأحقاد وفي الغالب عقيب الضربات العاطفية التي تخدر الطفل ، هذا كله دون أن يقف الطفل على حقيقة ما وقع . وأحياناً يكتسب الطفل سلوكاً جديداً وطبعاً ثانوياً ، قد يقضي على الطبع الأولى له . « يتحول قلب الطفل على اثر الصدمات التي تؤلمه إلى قلب مريض ومنكسر . إن الشخص المنحرف يرى نفسه قبل أي شخص صغيراً وحقيراً ، علم بذلك أم لم يعلم . وهكذا يكتسب الطفل أو المراهق الذي يتأثر لإحساسه بالحقارة عادات غريبة وسلوكاً جديداً . . . يمكن اعتبارها ردود الفعل لتلك الحالة النفسية » ( 1 ) .
--> ( 1 ) چه ميدانيم أطفال دشوار ص 51 .